البغدادي

511

خزانة الأدب

فلو أن واش باليمامة داره على أنه حذف النصب من واش لضرورة الشعر وكان القياس أن يقول : فلو أن واشياً لأن إعراب نحو القاضي يقدر في الرفع والجر لثقل الضمة والكسرة على الياء وتلفظ به في النصب لخفة الفتحة . وإسكان الياء ضرورة . قيل إنه من أحسن الضرورات وقد حذفت هنا لالتقائها ساكنة مع سكون نون التنوين . وروي فلو كان واش فهو على القياس . والمصراع من قصيدة لمجنون بني عامر وهذه أبيات منها : * خليلي لا والله لا أملك الذي * قضى الله في ليلى ولا ما قضى ليا * * قضاها لغيري وابتلاني بحبها * فهلا بشيء غير ليلى ابتلائيا * * فلو كان واش باليمامة داره * وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا * * وماذا لهم لا أحسن الله حفظهم * من الحظ في تصريم ليلى حباليا * وهذه أشهر قصائده وهي طويلة جداً . وقوله : قضاها لغيري البيت روى صاحب الأغاني بسنده أن المجنون لما قاله نودي في الليل : أأنت المتسخط لقضاء الله وقدره والمعترض في أحكامه واختلس عقله وتوحش منذ تلك والواشي : الذي يزوق الكلام ليفسد بين شخصين وأصله من وشى الثوب يشيه وشياً إذا نقشه وحسنه . واليمامة : اسم بلد وكان اسمها في الجاهلية الجو بفتح الجيم وتشديد الواو . واليمامة : اسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام سمي البلد باسمها لكثرة ما كان يضاف إليها فيقال : جو اليمامة . وحضرموت بفتح